بغـداد و كيف تكون الدنيا حين البعاد
كيف ننام على ارض غير أرضك . . . . يا بلاد الضاد
كيف تمر ليالينا دون ذكراك . . . و هل سيبقينا أحياء في بعادك السهاد
هل تغنينا الغربة ؟ . . . هل تعوضنا كل هذه الدنيا و ما فيها من بلاد
آه يا دجله الخير و كم آه و آه تحرق في بعدنا عنك الفؤاد
اشتاق إليك . . . اشتاق لهواء فجرك حين ينادي للصلاة رب العباد
أبناءك في بعادهم عنك تقتلهم الآهات . . . فهم كانوا لك فلذات الأكباد
الآباء و الأمهات ينوحون فراقنا و لكن هل سيجمعنا يوما ميعاد
الاعظمية و الكاظمية و شارع الرشيد وقلوبنا تدق شوقا كلما دقت ساعة بغداد
بغداد يا درة العراق . . . يا شمسا كنت ولا زلت منذ زمن الأجداد
آه يا بغـداد . . . فشوقك في القلب قد زاد
وهل ننساك يوما . . . هيهات و إن طال البعاد
اااه و قلبي مذ فارقك دخل الحداد
فاني و منذ فارقتك لم اعرف طعم الحلو من الزاد
اقضي ليالي غربتي وأحلامك سلبتني الرقاد
و ما عادت ضحكاتي تجلجل و أمسى لون شعري لون الرماد
ولدنا و عشنا فيك وتركناك مكرهين ولكن هل سيعرف الجسد في غير ترابك
يا عراق الرقاد
فاني و دجلة الخير سنلتقي مهما طال البعــــــــاد