قال الله تعالى " ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون " وقال تعالى " ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيراً لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة " وقال تعالى " الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله " وقال صلى الله عليه وسلم " إياكم والشح فإنه أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم وقال صلى الله عليه وسلم " إياكم والشح فإنه دعا من كان قبلكم فسفكوا دماءهم ودعاهم فاستحلوا محارمهم ودعاهم فقطعوا أرحامهم وقال صلى الله عليه وسلم " لا يدخل الجنة بخيل ولا خب ولا خائن لا سيئ الملكة وفي رواية " ولا جبار " وفي رواية " ولا منان " وقال صلى الله عليه وسلم " ثلاث مهلكات شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه وقال صلى الله عليه وسلم " إن الله يبغض ثلاثة: الشيخ الزاني والبخيل المنان والمعيل المختال وقال صلى الله عليه وسلم " مثل المنفق والبخيل كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد من لدن ثديهما إلى تراقيهما فأما المنفق فلا ينفق شيئاً إلا سبغت أو وفرت على جلده حتى تخفي بنانه وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئاً إلا قلصت ولزمت كل حلقه مكانه حتى أخذت بتراقيه فهو يوسعها ولا تتسع وقال صلى الله عليه وسلم " خصلتان لا تجتمعان في مؤمن: البخل وسوء الخلق وقال صلى الله عليه وسلم " اللهم إني أعوذ بك من البخل وأعوذ بك من الجبن وأعوذ بك أن أرد إلى ارذل العمر وقال صلى الله عليه وسلم " إياكم والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة وإياكم والفحش إن الله لا يحب الفاحش ولا المتفحشين وإياكم والشح فإنما أهلك من كان قبلكم الشح أمرهم بالكذب فكذبوا وأمرهم بالظلم فظلموا وأمرهم بالقطيعة فقطعوا وقال صلى الله عليه وسلم " شر ما في الرجل شح هالع وجبن خالع وقتل شهيد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكته باكية فقالت: واشهيداه! فقال صلى الله عليه وسلم " وما يدريك أنه شهيد فلعله كان يتكلم فيما لا يعنيه أو يبخل بما لا ينقصه وقال جبير بن مطعم: بينا نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه الناس مقفلة من خيبر إذا علقت برسول الله صلى الله عليه وسلم الأعراب يسألونه حتى اضطروه إلى سمرة فخطفت رداءه فوقف صلى الله عليه وسلم فقال " أعطوني ردائي فوالذي نفسي بيده لو كان لي عدد هذه العصاة نعماً لقسمته بينكم ثم لا تجدوني بخيلاً ولا كذاباً ولا جباناً وقال عمر رضي الله عنه: قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسماً فقلت غير هؤلاء كان أحق به منهم فقال " إنهم يخيروني بين أن يسألوني بالفحش أو يبخلوني ولست بباخل وقال أبو سعيد الخدري: دخل رجلان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألاه ثمن بعير فأعطاهما دينارين فخرجا من عنده فلقيهما عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأثنيا وقالا معروفاً وشكراً ما صنع بهما فدخل عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما قالا.
فقال صلى الله عليه وسلم " لكن فلان أعطيته ما بين عشرة إلى مائة ولم يقل ذلك إن أحدكم ليسألني فينطلق في مسألته متأبطها وهي نار فقال عمر فلم تعطهم ما هو نار فقال " يأبون إلا أن يسألون ويأبى الله لي البخل وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " الجود من جود الله تعالى فجودوا يجد الله لكم ألا إن الله عز وجل خلق الجود فجعله في صورة رجل وجعل رأسه راسخاً في أصل شجرة طوبى وشد أغصانها بأغصان سدرة المنتهى ودلى بعض أغصانها إلى الدنيا فمن تعلق بغضن منه أدخله الجنة ألا إن السخاء من الإيمان والإيمان في الجنة.
وخلق البخل من مقته وجعل رأسه راسخاً في أصل شجرة الزقوم ودلى بعض أغصانها إلى الدنيا فمن تعلق بغصن منها أدخله النار ألا إن البخل من الكفر والكفر في النار وقال صلى الله عليه وسلم " السخاء شجرة تنبت في الجنة فلا يلج الجنة إلا سخي والبخل شجرة تنبت في النار فلا يلج النار إلا بخيل وقال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد بني لحيان " من سيدكم يا بني لحيان " قالوا: سيدنا جد بن قيس إلا أنه رجل فيه بخل فقال صلى الله عليه وسلم " وأي داء أدوأ من البخل ولكن سيدكم عمرو بن الجموح وفي رواية أنهم قالوا: سيدنا جد بن قيس فقال " بما تسودونه " قالوا: إنه أكثر مالاً وأنا على ذلك لنرى منه البخل فقال عليه السلام " وأي داء أدوأ من البخل ليس ذلك سيدكم " قالوا " فمن سيدنا يا رسول الله قال " سيدكم بشر بن البراء " وقال علي رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله يبغض البخيل في حياته السخي عند موته وقال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم السخي الجهول أحب إلى الله من العابد البخيل وقال أيضاً: قال صلى الله عليه وسلم " الشح والإيمان لا يجتمعان في قلب عبد وقال أيضاً " خصلتان لا يجتمعان في مؤمن البخل وسوء الخلق وقال صلى الله عليه وسلم " لا ينبغي لمؤمن أن يكون بخيلاً ولا جباناً وقال صلى الله عليه وسلم " يقول قائلكم الشحيح أعذر من الظالم وأي ظلم أظلم عند الله من الشح حلف الله تعالى بعزته وعظمته وجلاله لا يدخل الجنة شحيح ولا بخيل.
والسلام عليكم ورجمة الله وبركاته