السلام عليكم
بسير ديناميكية الحياة وبلوغها إلى مرحلة يعتبرها الأخصائيون من أصعب وأخطر المراحل التي يمر بها الإنسان ألا وهي مرحلة المراهقة, حيث تكون هذه المرحلة نقطة تحول في شخصية المراهق وطريقة التفكير وقد يتخطها البعض بسلام والبعض الأخر يقع في فخها. وكي نضمن سير التفكير الذاتي وسيكولوجيته لا بد أن نتطلع إلى حاجات ورغبات المراهق في هذه المرحلة. فالمراهق دائماً يسعى إلى إثبات الذات بطرائق متعددة يراها من بصيرته بإنها سليمة حتى لو كانت تتناقض مع دينه ومجتمعه وبالتالي فعلينا أن نساعده في إثبات ذاته بالطرائق والسبل السلمية بمشاركته في المجتمع, صقل المواهب, ومشاركته في إبداء الرأي. وكما يرى احد علماء النفس إن المراهق أشبه ما يكون رائد فضاء عندما يركب المركبة وينزل على سطح الكوكب ليكتشف عالماً جديداً لا يعلم هل يفيده أم يضره. إذا هو بحاجة إلى التنشئة الأسرية والاجتماعية السليمة فلا بد ان تكون الأسرة ملتزمة بالأخلاقيات المثالية التي تعلمها إلى أولادها وزرع الوازع الديني لدى المراهق والذي يتعبر صمام الأمان لتجاوز هذه المرحلة بسلام . وبما أن المراهق غير ثابت ومتقلب في نفسيته ومزاجه وعاطفته ككل فهو بحاجة أيضا إلى الأمان والحب والثقة من والديه ومساعدته في تفهم أحواله وحل مشاكله لكي لا يلجأ في تخفيف مشاكله إلى الدمار النفسي بلجوئه إلى أصدقاء السوء أو انجراره في عالم السكر والمخدارت وضياع الهدف . وفي نهاية المطاف يعتبر الوازع الديني أولى المتطلبات على قوائم الرغبات وحاجات المراهق.
وداعة الله