الشذوذ الجنسي في المهرجان القومي المصري
يشارك فيلم "سدوم" الذي يعالج ظاهرة الشذوذ الجنسي من وجهة نظر اسلامية في مسابقة الافلام التسجيلية والروائية القصيرة للدورة 13 للمهرجان القومي للسينما المصرية التي انطلقت الاحد الفائت. علما ان الشركة المنتجة للفيلم تتخد من السعودية مقرا لها.
ويستند كاتب ومخرج الفيلم مهند دياب في سيناريو الفيلم الى قصة قوم النبي لوط الذين تقول القصة ان الله عاقبهم على شذوذهم الجنسي بعدما عجز النبي لوط عن هدايتهم. ومن هنا اطلق على الشذوذ الجنسي لدى الرجال في اللغة العربية اسم اللواط اشتقاقا من اسم النبي.
وسدوم هو اسم المدينة التي كان قوم لوط يعيشون فيها، وقد اختاره المخرج اسما لفيلمه الذي تم عرضه في المهرجان، كما اختار ان يبدأ الفيلم بهذه القصة الدينية حيث يظهر في المشهد الاول رجل دين مسلم وهو يقص على مجموعة من الاطفال في احد المساجد هذه القصة ويشرح لهم كيف غضب الله على قوم لوط وخسف الارض بقريتهم.
بعدها ينتقل الفيلم الى معالجة موضوع الشذوذ، حيث يصور مجموعة من طلاب علم النفس في احدى الجامعات الخاصة في مصر، يكلفهم استاذهم القيام بابحاث ميدانية حول المشاكل التي يعاني منها الشباب في المجتمع.
وهنا يأتي دور الطالب بطل الفيلم الذي يختار لبحثه موضوع الشذوذ الجنسي ويبدأه من شبكة الانترنت حيث يبحث عن مواقع خاصة بالشاذين في مصر يحاول من خلالها التعرف الى بعضهم.
ويحرص المخرج على تصوير البطل وهو يمارس الرياضة ويؤدي الصلاة ويتلو القرآن، موحيا الى دور هذه الممارسات في ابعاد الشباب عن الشذوذ الجنسي.
وفي احدى وسائل النقل العام يلتقي البطل باحد الشاذين فيكتشف انه والد احد اصدقائه، وفي مشهد لاحق يكتشف البطل ان شقيقه الاصغر شاذ. ويصور المخرج حالة الشذوذ على انها مرض نفسي ناجم عن شعور المصابين به بانهم مهملون.
وفي نهاية الفيلم يظهر احد الشاذين الذي عمد الى بيع جسده وهو من الطبقة المتوسطة وقد توقف عن ممارسة اللواط وعاد الى بيته وامه. اما شقيق البطل فيعود الى ارتياد المسجد وتلاوة القرآن، في حين يتوفى الصديق الشاذ الذي يتعاطى المخدرات. اما البطل فيحقق بحثه العلمي نجاحا كبيرا.
وعن معالجة هذا الموضوع بهذا الاطار تقول الناقدة علا الشافعي انه "ذو مستوى فني متدن جدا ويعاني من الكثير من المشاكل المتعلقة بالصورة والصوت الى جانب نسيجه الدرامي المترهل الذي يقوم على المطلق الاخلاقي اكثر منه معالجة واقعية واجتماعية لقضية قائمة في واقعنا الاجتماعي".
واضافت "بالاضافة الى هذا فان الفيلم لم يحمل اية متعة فكرية او بصرية فانا اعتقد ان غالبية الشاذين يعرفون قصة قوم لوط ولكنها لم تردعهم عما هم فيه".
من جهته اعتبر الناقد عادل عباس ان الفيلم "تعامل مع الموضوع بسذاجة وتسطيح وتكرار لمقولة ان التغلب على قضية بمثل هذه الاهمية يتم بتلاوة القرآن وهذا لا يمكن ان يكون صحيحا، فالموضوع بحاجة الى الكثير من التعمق لمعالجته بشكل علمي".
واضاف "صحيح ان الفيلم تطرق الى بعض الجوانب العلمية من مثل ان الشذوذ قد ينتج عن قضية وراثية الا انه لم يعرض سوى الاطار الاخلاقي المثالي الذي لا يقدم حلا واقعيا لمثل هذه المشكلة التي اصبح من الواضح انها انتشرت كثيرا في مصر".
وبين الفينة والاخرى تعالج بعض المقالات في الصحف المصرية انتشار ظاهرة الشذوذ الجنسي بشكل واسع لدى الذكور والاناث على حد سواء، في حين لم يتطرق الفيلم الا الى ظاهرة الشذوذ الجنسي عند الرجال.
ويختلف هذا الفيلم الى حد كبير عن باقي الافلام الروائية القصيرة المشاركة في المسابقة والتي تعالج مواضيعها بقدر اكبر بكثير من التحرر وبرؤية اكثر شمولية ولا سيما تلك التي تعالج موضوع العلاقة بين الرجل والمرأة.
اشهد ان لا الة الا اللة واشهد ان محمد رسول اللة
|