السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بين ظلمة الليل .. ضوء القمر
بين ظلمة الليل و سكونه و ضوء القمر و صفاء الجو و حركة الأشجار ... بدأت ادرس ما حولي و احدث نفسي ... نعم هذا ما يسمونه بحديث النفس ... فتتداخل المشاعر و تكاد تتقلب كالألعاب في الملاهي و هي تدور و انا ادور معها ... برهة تفرحني و برهة تبكيني و القمر يسترق السمع ... و كأنه يريد أن يشاركني الحديث ... يواسيني و يخفف آلامي و يداوي ذلك القلب الصغير الجريح الذي امتلىء بالحزن و الفرح معا ...
و بين ذلك السكون و ظلمة الليل و الهدوء و لا اكاد اسمع سوا صوت عقارب الساعه و دقات قلبي و بينما الليل يرسم على صفحته السوداء صور و عبارات جميله حبرها من النجوم و الشهب المضيئة و بينما الشوارع مهجورة ... لا ادمي بها و لا سيارة ... انتابني شعور غريب و كأني اريد ان اخرج و انطلق و اطير في هذا الفضاء الواسع الذي اصبح خاليا و امنا و يكاد يخلوا من كل شيء يؤذيني ...
و الأحلام و الأمنيات تتبعثر كالأوراق المتطايرة و الرياح تحملها إلى عالم جديد يسمى بمصنع او عالم الامنيات و كأن هذا العالم مبرمج كالحاسوب فهو يرفض بعض المعلومات و احيانا يستقبلها و لا يختار اي معلومه إلا بكل دقه و اما ان ينفذ هذا المصنع المليىء بالأمنيات امنيتي المتواضعه و اما ان يرفضها و يرميها في سلة المهملات و المحذوفات و يصدمني و في هذه الحاله الهروب خير وسيلة للنجاة من الصدمة ...
هذه هي الطفولة تكون هادئة و لا مشاكل بها كلما كبر الشخص و اصبح مسؤولا عن نفسه و عن غيره تزداد مشاكله و تتتابع ... فتجده يتحدث مع نفسه فستمرار و هو في كامل قواه العقليه و هو نائم و هو في العمل و هو جالس و في كل مكان و حتى الأطفال باتوا يحدثون انفسهم و هم نيام ...
فنحن لا نعلم من هو الشقي في هذه الدنيا و من هو السعيد لذلك اسأل الله العلي العظيم ان يبعد عنكم الهموم و ان يجعل السعاده كالأمطار الدائمه و المستمره التي تهطل عليكم بغزارة و دون توقف ...