عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
مع المشهد الأول للفيلم السينمائي الجديد "أحلام حقيقية" تدرك أنك أمام عمل سينمائي مختلف سواء في القصة أو أداء الممثلين أو التصوير أو الإخراج، ومع تتابع المشاهد يتسلل إليك اليقين بأنك تشاهد فيلما أشبه بأفلام الرعب الأمريكية ولكن بنكهة مصرية عربية.
قصة العمل تتلخص في معاناة حنان ترك أو "مريم" من الكوابيس التي تداهمها كل ليلة، ويقف زوجها خالد صالح أو "د. أحمد" حائراً أمام إيجاد تفسير لتلك الكوابيس، كما أنه لا يستطيع تفسير سر إهمالها له ولابنتهما، فهي لا تهتم بأي شيء في المنزل وتتعامل معهم بفتور تام، وتتعقد الأحداث عندما تبدأ تلك الكوابيس في إيجاد طريقها لأرض الواقع ويتحقق كل ما تراه، لتسير الأحداث بعد ذلك في إطار من التوتر والإثارة.
فيلم مختلف
فور خروجنا من قاعة السينما حاولنا معرفة رد فعل الجمهور تجاه تلك التجربة الجديدة.. يخبرنا أحمد خلف، 25 سنة، أنه قبل دخوله ذلك الفيلم سمع عنه أنه فيلم رعب، ولكنه اكتشف أنه أقل من الرعب بكثير، قائلا وهو يضحك: "أنا لم أخف من شيء"، ولكن اعتبره في النهاية فيلم جيد ومختلف.
أما ناهد أمين، 23 سنة، فأكدت أنها دخلت للسينما لكي تشاهد أخر أفلام حنان ترك قبل الحجاب، وترى ناهد أن الفيلم جيد لكن هناك أمور لا تفسير لها وتساؤلات عديدة لم يجب عنها الفيلم مثل لماذا ذلك الفتور في العلاقة بين الزوج والزوجة؟ ولماذا انفصلت البطلة عن حبيبها الضابط؟.
وكان لأحمد الشيخ، 29 سنة، رأياً آخر حيث أعجبه الفيلم بشدة، مشيرا إلى أنه لم ير فيلما بتلك النوعية في السينما العربية مطلقاً، فالفيلم به دلالات وصراعات نفسية، وأداء الأبطال كان رائعا خاصة خالد صالح وفتحي عبد الوهاب، أما حنان ترك فهي متألقة كعادتها.
الصورة حلوة
الناقدة السينمائية علا الشافعي، ترى أن التصوير هو البطل الأساسي في الفيلم، مشيرة إلى أن مدير التصوير نزار شاكر بذل جهدا كبيراً في ذلك العمل، ولذلك خرجت الصورة بشكل جيد جدا، وهو أكثر ما لفت انتباهها في الفيلم، وهو يعتبر أفضل ما فيه.
أما الناقد أحمد صالح فيقول: "يحسب للفيلم إدراكه لمناطق إبداع جديدة عن السائد حاليا في معظم دور العرض، فعناصر الإخراج والتصوير والموسيقى التصويرية أعجبتني، والسينما تحتاج للتنوع والاختلاف، ويجب تقديم التحية لكل عمل فني مختلف، خاصة لو كانت به بعض العناصر الجيدة".
الأبطال.. فركش
حاولنا الاتصال ببطلة العمل حنان ترك، ولكنها لم ترد على هاتفها المحمول، وهو حالها دائما منذ بداية عرض الفيلم.
أما الفنانة داليا البحيري فأشارت إلى أنها غير راضية عن تقليص مساحة دورها في العمل، حيث شعرت أنه دور ثانوي برغم أهميته الشديدة في الأحداث، وأن المخرج قد حذف مشاهد لها في الفيلم، وأنها وافقت على ذلك الفيلم باعتبارها بطلة ثانية وليست صديقة البطلة كما ظهر في الفيلم.
الفنان خالد صالح عبر لنا عن سعادته بالعمل، قائلا: "أنا سعيد بنجاح أعمالي في السينما والتليفزيون، خاصة عندما أجد رد الفعل الطيب من الجمهور الذي يثني على أعمالي، وأتمنى أن تشهد السينما في الفترة القادمة أعمالا فنية مختلفة ومتنوعة وألا تقتصر فقط على الكوميديا والأكشن، فهناك موضوعات عديدة لم تتطرق لها السينما حتى الآن".
وجها لوجه
أما المؤلف محمد دياب فقد شن هجوما عنيفاً على مخرج العمل محمد جمعة، قائلا: "الفيلم ده مش اللي أنا كتبته"، حيث ألقى باللوم على مخرج الفيلم، موضحاً أنه كانت له رؤية معينة في الأحداث وتفاصيل الشخصيات، ولكن المخرج نفذها بوجهة نظره الشخصية، وذلك أدى إلى اختلال البناء الدرامي للعمل.
نقلنا كلام المؤلف ومن قبله كلام داليا البحيري إلى المخرج محمد جمعة، الذي أكد لنا أنه لم يقم بإفساد البناء الدرامي للأحداث، فمن يشاهد الفيلم بتركيز يستطيع فهم أحداثه، ويدرك طبيعة الصراعات النفسية داخل الشخصيات، مشيراً إلى أن هناك أموراً في الحياة يعجز الطب النفسي عن تفسيرها، كما توجد ظواهر حقيقية لم يتوصل العلماء لتفسيرها حتى الآن.
ويشير جمعة إلى أنه سعيد بتلك التجربة المختلفة، خاصة أن ذلك الفيلم يعد أول تجاربه الإخراجية الطويلة، موضحا أنه حرص على احترام عقلية المشاهد في الفيلم واهتم جداً بعناصر الصوت والموسيقى التصويرية والديكورات لكي يخرج العمل الفني متك
املاً