08-03-2007, 11:21 PM
|
رقم المشاركة : 1 (permalink)
|
معلومات
العضو | | | | من اجمل القصص الواقعية ، ادخل الان : كبّر احلامك بسم الله الرحمن الرحيم كبّر احلامك ....! في عتمة ذلك الليل الذي خلا من ضوء القمر ، ومعشدة الحر ، ذهب الفتى سعيد لينام بجوار الاخوة الكبار ، بعد ان كان متاخرا لحادث حصل ، ( نم يا حبيبي غدا عليك دراسة ) ، ما قاله الاخ الاكبر و مدبر الامر . وضع الطفل نفسه في فراشه واستتر واخذ يفكر وينتظر ، يفكر بالامل وينطر المستقبل وعلى ما يبدو ، سرح خياله القصير في واد من الحفر فاخذ لنفسه طريق للامل ، وبدأ احلام قبيل النوم واخر السهر ( اه كم هي جميلة دراجة ابن جارنا ) ، ( اه كم هو رائع لباس ابن مدرسنا ) ،( اه كم هي جميلة حياة اولاد عمي ) . واه اه اه الى ان شعر بان احلامه لا تتعدى نطاق البصر ، فاراد ان يطلق العنان لاحلام اكثر وابعد للنظر : ( عندما اكبر ساشتري سيارة لم يُر لها مثيل قط) ، ( عندما اكبر ساشتري اكبر منزل في المنطقة ) ،( عندما اكبر ساجمع الاموال الاموال ) ، عندما اكبر ... عندما الى حد لا يستطيع معه التفكر ، اوصل نفسه الى حدود اللامعقول من النجاح اللامعقول من الانجازات الى حد كبير من الرفاهية . وعلى ذلك نام ، نام والاحلام الجميلة تملئ ذاكرته البريئة . وفي الصباح افاق على صوت اخيه الكبير : ( قم يا صغير ، عليك دراسة ) افاق وما بقي من احلام الليلة الماضية يقول له : اين المنزل ؟ اين السيارة ؟ اين ؟ اين ؟؟ اين كل ما حلم فيه . التفت يمينا ليرى منزلا مهترئا ، ويسار ليجدَ من الاميال الكثير ينتظره ليصل المدرسة . راح يقول لنفسه ويحدث ذاته يا ليتني بقيت على احلامي الصغيرة ، يا ليتني لم اكبّر احلامي ، ومع كل هذا ومع حجم الصدمة التي واجهها ذهب للدراسة ، ليستمر في تفوقه ، وليثبت للعالَم ولنفسه اولا ان حياة الاحلام حياة زائفة ، حياة لا تجدي منها سوى التمني وان الصعب يسهل على ايدينا لا بامانينا ، وان كل ما حلم فيه يحقَّق ان عرف انه حلم ينتظر المحقَّق ،لا امنية تستجدي المحدق ، وان الحياة جميلة باحلامنا ما حققناه منها ،يائسة بامالنا التي فشلنا فيها ، وان كل ما يشتهيه المرء يدركه بالايمان والعمل لا الحلم والكسل . وهكذا هي حياتنا ، نعيش لنحلم ، نكافح للتعلم ، نزرع لنحصد ، نبذل لناخذ ، ، فالنعمل جميعا لتحقيق احلامنا ولا ننتظر من ياخذ بنا اليها فالعمل هو اساس النجاح ، ولولا العمل لما كان هناك نجاح . بقلم:خايف احب |
| | |