عرض مشاركة واحدة
 
قديم 05-03-2007, 07:09 PM رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
مشرف صور الإسلامى
إحصائية العضو





من مواضيعي
 
0 مراحل ولادة الحصان / صور سبحان الله
0 وصفات لعلاج أكثر الامراض !
0 وقت الرمي أيام التشريق
0 أحكام فن التمثيل في الفقه الإسلامي
0 الشيعة
0 مراحل الشيعة
0 متى ظهر التشيع؟
0 دموع عصفور
0 المشاهير ينتحرون
0 أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ
0 زوج حسينة مات
0 قصة حب نشأت بين سمك قرش وصياد سمك! / صور
0 علامات ليلة القدر !
0 همسات إيمانية
0 قصة الشيخ الوقور وركاب القطار
0 من مدرسة النبوة : الفاروق عمر بن الخطاب
0 من مدرسة النبوة : أبو بكر الصديق رضي الله عنه
0 مضاربة بناتية تكشف الستار عن قضايا حب وغرام وزواغ بين الفتيات دا خل الجامعات
0 جون والإيدز قصة من الواقع
0 الفاحشة وعذاب الله
0 حوار الأديان فى هيئة الأمم
0 المكتبة الاسلامية
0 قصة واقعية عن حسن الخاتمة
0 توبة الممثلة شمس البارودي
0 قصة الطفل عادل
0 سعوديات اسما ليس فعلا
0 خذ وخل / عجوز حظها فوق النجوم / صور وحصاد أخبار 2007 مـ
0 الرجل الأسود في البيض الأبيض / صور نادرة
0 خواطر الشيخ\ محمد سيد متولى الشعراوى
0 اعذب كلام الحب كلمة أحبك
0 تعلم تلاوة القران بشكل صحيح اينما كنت
0 سيدنانوح علية السلام
0 موضة المعايدة الجديدة
0 همسات دافئه
0 زواج مؤسس موقع الانترنت جوجل فى احتفال فخم
0 صور لمنزل اللاعب رونالدينهو
0 ساعة يد هاتف جوال
0 اسماءاللة الحسنى
0 كتاب تجارب للاباء ى تعويد الاولاد على الصلاة
0 سيدنا لوط علية السلام
0 فكاهة
0 القرآن الكريم مترجم لـ 5 لغات عالمية
0 مقاطع فيديو لبعض قصص اعتناق الإسلام في الغرب
0 موقع الشيخ \ الغزالى رحمة اللة علية (الجزء الاول )
0 الرد علي مطاعن الكاهن زكريا بطرس
0 الخلع
0 تسامحواااااااااااااا
0 افقدها بكارتها عن بعد واتهموا الشاب باغتصاب فتاة هاتفيا
0 معلومات عن هرمون النمو
0 تصحيح بعض الأخطاء في أداء الصلاة

haythm غير متواجد حالياً


Smile توحيد القلوب أولى من الحكم على صدَّام

ومن عمل بأحد القولين لم يُنكر عليه، وإذا كان في المسألة قولان؛ فإن كان الإنسان يظهر له رجحان أحد القولين عمل به، وإلا؛ قلَّد بعض العلماء الذين يعتمد عليهم في بيان أرجح القولين، والله أعلم)) فكان ينبغي على من خاض في هذه المسألة إن ظهر له رجحان أحد القولين أن يأخذ به دون أن ينكر على غيره، وإلا قلَّد من يثق فيه من العلماء وانتهى الأمر. أمَّا تسويد الصفحات والوجوه بالردود على هذا أو ذاك دون أخذ العبر والدروس من إعدامه، وما لابس ذلك من ظروف زمانية ومكانية وغير ذلك فهو من الحرمان، أو قل من قلة التوفيق لملاحظة حكمة الله، وسنته في خلقه.
إنَّ صدَّام حسين كان يعلن انتماءه لحزب البعث العربي الاشتراكي -الكافر- بل إنه أحد دعائمه، وقد حارب الله ورسوله أيام حكمه وقتل من العلماء والمصلحين والأبرياء ما الله به عليم، وكان يحكم شعبه بغير ما أنزل الله، وجرَّ على شعبه وعلى الأمة الإسلامية الويلات والدمار، وكان يتحدث باسم البعث لا باسم الله، ثم نُقل عنه بالتواتر من أهل العراق أنه قد تغير في نهاية حكمه للعراق وربما صحب هذا الزعم شيءٌ من المبالغة، وقد وُجد في زمن المتناقضات من يرفع شعار الإسلام ويحاربه في آن واحد!، فإذا لاحظت ذلك كُلَّه ثُم أضفت إليه أن العلماء نصُّوا على أن من كان مرتكباً ناقضاً من نواقض الإسلام ولكنه ينطق بالشهادتين على وجه العادة فهو كافر حتى يتبرأ من هذا الناقض = علِمتَ مأخذ من حكم بكفر صدَّام وعدم الترحم عليه من العلماء .
وأما الفريق الآخر فقد لحظوا أن صدَّاماً بعد سقوط بغداد وهروبه ظهرت منه قرائن تدل على نوع تغير عنده: فقد قُبض عليه في مكان يدل على أنه كان يقرأ القرآن ويصلي فيه وحده أو مع نفرٍ قليلٍ من حرسه، وهذا ينفي عنه أنه كان يفعل ذلك على وجه العادة أو الخداع للشعب حيث لا شعب ولا دولة، وكذا ما نَقل عنه الأعداء والأصدقاء عن حاله في السجن من كثرة صلاته وقراءته للقرآن حيث لا يراه إلا الله عزَّ وجل وأعداؤه وهذا نقلٌ ثابتٌ لا يتطرق إليه الشك، وفي هذه الأثناء لا يُعرف عن الرجل أنه كان يدعو لمبادئ حزب البعث الكفرية مما قد يشير إلى أنه أقلع عنها، فمن كان يرى من أهل العلم أنه لابد من التبرؤ مما كان يعلنه من الكفر رأى أنه ما زال على كفره، ومن كان يرى أن الإقلاع عن الكفر وعدم الوقوع فيه مع قرائن أخرى تدل على إسلامه حكم بإسلامه ولو لم يتبرأ صراحة، فالمسألة اجتهادية.
ومن القرائن التي تدل على تغير صدَّام في أيامه الأخيرة، آخرُ وصية كتبها قبل إعدامه ففيها الكثير من التوجه إلى الله، والاستشهاد بالآيات، ولم يذكر حزب البعث ولا لمرة واحدة إلا إشادته بثورة 1968م التي مكنته من مسك زمام الحكم في العراق.
وعندما سيق إلى المشنقة ولم يبق بينه وبين الموت إلا لحظات لم يتوجه إلى حزب البعث، ولم يذكره، بل ذكر الله وتوجه إليه، ونطق بالشهادتين في ظروف يعرفها من استمع إليها وشاهدها، ومثل هذا التشهد في مثل هذا الظرف يصعب أن يكون على وجه العادة، ولو قالها خوفاً من المشنقة لقلنا لمن كفره: أ شققت عن قلبه؟ فكيف وقد قالها أمام من ساءهم نطقُه بها، وقد ثبت في الحديث الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم: ((من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة))، فالذي يغلب على الظن -والعلم عند الله- أن الرجل مات مسلماً تُرجى له الرحمة، وليس كلُّ من مات مسلماً يجب الترحم عليه، ورحمة الله واسعة ((وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل الجنة فيدخلها))
وأمَّا ما يذكره بعضهم من أن الحكم على صدَّام بإسلام يقتضي أنه كلما نطق مرتدٌ محاربٌ للإسلام بالشهادتين عند موته حكمنا بإسلامه، فجوابه: هل من كان حاله الكفر المحض عملاً واعتقاداً يثبِّته الله ويوفقه للنطق بالشهادتين عند وفاته وهو باقٍ على كفره؟ قال البغوي في تفسيره: ((قوله تعالى: { يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ} كلمة التوحيد، وهي قول: لا إله إلا الله {فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} يعني قبل الموت، {وَفِي الآخِرَةِ} يعني في القبر. هذا قول أكثر أهل التفسير.وقيل: {فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} عند السؤال في القبر، {وَفِي الآخِرَةِ} عند البعث، والأول أصح.)) أ.هـ ولو سلمنا أنَّ ذلك جائزٌ عقلاً، أليس هناك فرقٌ بين من كان يصرح بالكفر حتى إذا ما أدركه الموت نطق بالشهادتين وبين من أظهر الإسلام قبل وفاته بزمن ولم يصرح بكفر ثم نطق بالشهادتين عند وفاته؟ أليس هذا من تثبيت الله له؟
وإني لأعجب من حماس بعض الناس لتكفير صدَّام، كما أعجب من حماس آخرين للترحم عليه والغلو في التعاطف معه حتى عدُّوه شهيداً! وهو لم يقاتل في سبيل الله يوماً واحداً في حياته، ناسين جرائمه وقتله لعلماء المسلمين، فما أضعف العقول!
وأيَّاً كان الأمر فالمسألة اجتهادية، وتوحيد القلوب أولى من اختلافها في الحكم عليه.


والله أعلم.


بقلم المشرف

رد مع اقتباس